السيد محسن الخرازي

496

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

على المالك ، وإن وجب على من هي بيده إلّا أنه نائب كالوكيل والوصي . ومن أنها مال تعين صرفه بحكم الشارع لا بأمر المالك حتى يكون مندوبة مع أنّ كونها من المالك غير معلوم ، فلعلّها ممن تجب عليه . « 1 » ولا يخفى عليك أنّ ظاهر أخبار التصدق هو نيابة الواجد عن صاحب المال في التصدق ، حيث كان المالك مختارا بين الإمضاء والرد ، وعليه فلا يكون التصدق في نفسه واجبا ، وإن وجب ذلك على الواجد . وعليه فلا يشمل المقام أدلّة حرمة التصدق على الهاشمي ، لعدم وجوب التصدق في نفسه على مالكه . هذا مضافا إلى مفاد الأخبار حصر الحرام في الزكاة المفروضة ، مع أن ظاهر كلام الشيخ هو حرمة الصدقة الواجبة ، سواء كانت زكاة أم غيرها . قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره أقول : لا دليل على حرمة مطلق الصدقات على الهاشميين ، وإنما تحرم عليهم الصدقة الخاصة ، أعنى زكاة المال والبدن . ولا يبعد أن تحرم عليهم أيضا الصدقات التي تعطى لدفع البلاء وردّ القضاء فإن في ذلك مذلة ومهانة لاتناسب الذرية الطاهرة . ومن هنا كانت زينب الكبرى عليها السلام تأخذ الطعام من أطفال أبى عبد الله عليه السلام وترميه إلى أهل الكوفة وتقول : ويلكم يا أهل الكوفة ! إن الصدقة علينا حرام . وعليه فلا بأس بالتصدق بمجهول المالك على الهاشميين ، لكونه خارجا عن القسمين المذكورين . ويضاف إلى ما ذكرناه أنّ قوله في رواية ابن أبي « يزيد » المتقدمة « قسّم بين إخوانك » يقتضى عدم الفرق بين الهاشمي وغيره . وأما الصدقة التي تحرم على بني هاشم فهي الصدقة الخاصة اعني بها الزكاة المفروضة . « 2 »

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة ، ص 71 . ( 2 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 524 - 523 .